خطاب الرئيس في افتتاح المؤتمر الثاني للحزب | حزب حاتم

خطاب الرئيس في افتتاح المؤتمر الثاني للحزب

اثنين, 06/22/2015 - 14:07

بسم الله الرحمن الرحيم السادة رؤساء الأحزاب والمنظمات سعادة الدبلوماسيين ضيوفنا الكرام من الدول الشقيقة إخوتي المؤتمرين أيها الحاتميون والحاتميات السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أرحب بكم جميعا باسم حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني "حاتم" وأشكركم على الوقت الثمين الذي انفقتموه حرصا على حضوركم معنا، واسمحولي في البداية أن أشكر اللجنة التحضيرية لما بذلته من جهد واصلة الليل بالنهار حتى اكتمل إعداد مؤتمرنا هذا، كما أتقدم بخالص الشكر والامتنان لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاز هذا العمل. ها أنتم اليوم تشاركونا فرحتنا بانعقاد المؤتمر الثاني للحزب، فرحة ينغصها ظرف محلي عصيب، و إقليمي مضطرب، تتجاذبه عواصف الطغيان وتتقاذفه أمواج الربيع العربي العاتية التي اصطدمت بحواجز الدولة العميقة الفاسدة والضاربة جذورها في معظم أقطارنا العربية والإسلامية. إن التعاطي مع هذا الواقع يتطلب أكثر من أي وقت مضى حزما وعزما وإرادة لا تلين كانت كلها سمات الرعيل الأول من مؤسسي هذا الحزب .. ذلك الرعيل الذي جسد آمال وآلام شرائح واسعة من المثقفين والمحرومين والمستضعفين المتطلعين إلى مجتمع جديد يسوده العدل والأمن والأخوة والمساواة، حيث تختفي جراح الماضي وتشيد آمال المستقبل الزاهر السعيد لهذا الشعب الأبي المغلوب على أمره على أسس صلبة راسخة. لقد كان هذا التأسيس في أجواء الأمل الذي تولد بعد انقلاب أغسطس 2005 والتعهدات التي قطعها أصحابه على أنفسهم والتي سيتبين - ولو بعد حين - أنها سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، فكان انقلاب 2008م الذي قرر الحزب مواكبته بعد تشاور واسع سدد فيه وقارب وحاور، وقد حصل على التزامات أساسية لم يتم الوفاء بها فقررنا دون تردد الخروج من الموالاة واعتذرنا حينها للشعب الموريتاني، فكانت شجاعة أدبية تقدر لحزبنا. وقد مثلت تلك الفترة انتكاسة كبرى للديمقراطية ونكوصا عن مكتسبات المرحلة الانتقالية، التي كانت ثمرة تضحيات كبرى كنتم أيها الحاتميون والحاتميات فرسانها بسخائكم الحاتمي المشهود. أيها الحضور الكريم إن الأزمة متعددة الأبعاد التي تمر بها بلادنا تستدعي من كل واحد منا وقفة تأمل وتمحيص وتشخيص بعد تحديد أهم تجلياتها عملا على تحديد أسبابها وإسهاما في وضع تصور للخروج منها. ففي الجانب السياسي: بعد انقلاب أغسطس 2008 أصر السيد محمد ولد عبد العزيز رغم الخطاب المعلن على إعادة إنتاج النظام البائد سلوكا وتسييرا وحتى أشخاصا ورموزا، وإن أضاف قدرا من الاحتقار لهذا الشعب الأبي ونخبته من خلال تطوير الخطاب الشعبوي المضلل من جهة، والاندفاع في المسار الأحادي الإقصائي من جهة أخرى، وكأن البلد غنيمة للرجل. فبعد التنصل من كل الالتزامات اتجاهنا واتجاه غيرنا وخاصة اتفاق دكار بعد الانتخابات الرئاسية 2009 المثيرة للجدل بدأ الاستقطاب متزايدا بين معارضة تم المكر بها، ونظام في طور التأسيس مستغلا مشروعية زائفة أعتبر أنه حققها بأقل تكلفة، وبعد عام أو يزيد اندلعت ثورات في بعض الأقطار العربية ستعرف لاحقا بالربيع العربي فسارع النظام لوضع وتنفيذ استراتيجية تقيه عدواها. رفع من جهة يافطة الحوار وحرك آلياته التقليدية لشق صفوف المعارضة والحركات الشبابية الطامحة للتغيير، وتم تنظيم حوار 2011 مع جزء من المعارضة بينما ظل الشطر الآخر (منسقية المعارضة الديمقراطية ) يبذل قصارى جهده لتحريك شارع عصي على التحريك بطبيعته، وقد بدأت تدب فيه دعايات التخويف من القمع والفوضى التي عرفتها دول شقيقة (سوريا – ليبيا...) تلك الدعاية التي صورت هذه الفوضى وكأنها نتيجة لهبة شعوب ملت الاستكانة للظلم والفساد فاندفعت تنشد الحرية والانعتاق ، بدل أن تكون نتيجة طبيعية لممارسة أنظمة الطغيان والاستبداد التي أتت على الأخضر واليابس على مدى عشرات السنين تصديقا لقول شاعرنا الكبير أحمدو ولد عبد القادر : في الجماهير تكمن المعجزات ومن الظلم تولد الحريات وظل أداء المنسقية يتأرجح صعودا وهبوطا حتى تم تشكيل المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة وحمل المشعل وواصل النضال رغم إكراهات الواقع وترغيب وترهيب النظام، ولاشك أن دور حزبنا في كل هذه المحطات ظل طلائعيا و مشهودا. لقد استمر النظام في الهروب إلى الأمام متجاهلا واقع الأزمة بل معمقا لها أحيانا كثيرة فنظم انتخابات نيابية وبلدية قاطعتها معظم المعارضة ثم أشفعها بأخرى رئاسية كانت بالإضافة إلى كونها أكبر مهزلة سياسية تعرفها البلاد نموذجا آخر لسياسات النظام غير الرشيدة كرست أدبيات فئوية وطائفية في الخطاب السياسي كانت حتى عهد قريب مقيتة، وذلك بعد أن رتب مسرحيتين قبل الاستحقاقين ليوهم الرأي العام الوطني والدولي بأنه ساع إلى الحوار في الوقت الذي تظهر التجارب المتتالية أن الحوار لم يكن بالنسبة له إلا ذرا للرماد في العيون حتى يتسنى له المضي قدما في مشروعه الأحادي الإقصائي. وبذلك تكون الأزمة السياسية وصلت إلى أوجها وإن كان قد لاح في آخر النفق ضوء خافت من خلال إعلان النظام عن استعداده للحوار من جديد وهو ما نتمنى أن يكون صادقا هذه المرة، باعتبار الحوار الجدي والشامل هو الطريق الوحيد لتجاوز هذا الواقع. وعلى المستوى الاجتماعي باتت الوحدة الوطنية مهددة أكثر من أي وقت مضى بفعل سياسات نظام لم يبذل الجهد الكافي لتخفيف معاناة شرائح واسعة من مجتمعنا ظلت تعاني لمئات السنين من الاسترقاق ومخلفاته والتمييز الطبقي والحيف والغبن الفاضح في كل مناحي الحياة فانطلقت دعوات الفئوية والشرائحية بالإضافة إلى القبلية والجهوية التي ضخ فيها النظام دماء جديدة من خلال ممارساته وحملاته الانتخابية الأخيرة كل ذلك بالإضافة إلى ظاهرة التطرف والغلو لدى بعض رموز هذه الدعوات الذين أنتجهم النظام نفسه، وهيأ لهم كل أسباب التأثير والانتشار. إن اللحمة الوطنية التي صمدت أمام كل الهزات التي عاشها بلدنا الحبيب هي ثاني ثوابت هذا الشعب بعد دينه الحنيف والذي لم ينج هو الآخر في ظل هذا النظام من محاولات النيل منه. فلأول مرة تعبث أيادي آثمة بالمصحف الشريف في بلاد شنقيط، ويتطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ويتداول الإلحاد صريحا فإنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم لا تهلكنا بذنوبنا ولا بذنوب غيرنا ولا بما فعل السفهاء منا. وهنا لا بد أن نقف استنكارا لتعاطي السلطة الحاكمة الذي كان دون المستوى المطلوب مع كل ذلك بعد أن أعلن رأسها أنه سيقيم الحد الشرعي بعد حرق أمهات كتب الفقه المالكي. إن الشباب الذي كنا نعبر عنه دائما بالأمل الحاتمي الباسم والطاقة الوطنية المتفجرة الواعدة يعاني اليوم معاناة مزدوجة، إهمال أدى إلى تفاقم البطالة وتدجين بعضه ليكون جزء من سياسة النظام الديماغوجية فكان تأسيس ما يسمى المجلس الأعلى للشباب وتسويقه على أنه العصا السحرية التي ستحل كل مشاكل الشباب، وهو لا يملك أية صلاحية ولا يمثل إلا من ارتموا صاغرين في أحضان مدرسة التزلف والنفاق، هذا في الوقت الذي يتيه فيه الآلاف من شبابنا من كل المستويات في جميع أنحاء العالم بحثا عن فرصة عمل أو حياة كريمة. وفي الجانب الاقتصادي رغم ما أنعم الله به على هذه الأرض من خيرات فإن المعاناة ماثلة للعيان ومرتسمة على وجوه الأغلبية الساحقة من هذا الشعب ولا شك أن هذه الأوضاع الكارثية نتيجة حتمية لسوء التسيير واستشراء الفساد (رغم الحرب المعلنة عليه) والأحادية والتمادي في الإقصاء والتهميش بل النهب الممنهج لثروات البلاد وإهمال القطاع الريفي، فقد ازدادت معدلات الفقر بسبب ارتفاع الأسعار (المحروقات تراجع سعرها عالميا بأكثر من 60% دون أن يؤثر ذلك على سعرها محليا) ، وانتشرت البطالة التي وصلت إلى 32%) وللأسف فإن رئيس الدولة لم ير في حاويات الماء الفارغة المرفوعة في وجهه أينما حل إلا مدعاة للسخرية من أصحابها، وأما الجفاف الماحق والذي يهدد أكثر من 60% من الموريتانيين في وسيلة عيشهم الوحيدة فلا يرى له وجودا .. اللهم سلم. لا يزال الفساد ينخر كل الدوائر الحكومية وقد أخذ في الانتشار أفقيا بعد أن كان عموديا فشمل كل الولايات تقريبا وكل الدوائر الحكومية ذات الصلة بالمال العام (الخزينة، الضرائب)، وأما المحسوبية والزبونية والقرابة وإبداعات التزلف والنفاق فهي المطية الوحيدة المتاحة لمن أراد التسلق في المناصب العليا والمراكز الهامة في الدولة على حساب الكفاءة والنزاهة، ويشهد لذلك لافتات المحتجين يوميا من حملة الشهادات والعلميين والمهنيين، وظاهرة التسول والتسكع، الذي أصبح للأسف السمة البارزة في شوارع نواكشوط، وعند إشارات المرور. وبالإضافة إلى هذا الواقع المعيشي تنضاف الحالة الأمنية السائدة اليوم في مختلف أحياء العاصمة نواكشوط، فلا أعتقد أنه من بيننا من يبيت أو يظل آمنا على نفسه وأهله أو ماله، (إن كان له مال) وهنا نؤكد كما أكدنا من قبل أن الإطعام من الجوع والأمن من الخوف هما مبرر وجود أية سلطة وأساس لأي استقرار. أما العدالة فحدث ولا حرج، إنها أداة في يد السلطة التنفيذية تسلطها على من تشاء وتحجبها عن من تشاء، بمناسبة أو غير مناسبة، إن مبدأ فصل السلطات جوهري لأية ديمقراطية يراد لها أن تكون. فحين يغيب العدل الذي هو أساس الملك، (والدولة قد تستقيم على الكفر ولا تستقيم على الظلم كما يقول ابن خلدون)، وينعدم الأمن وينتشر الجوع فأني للبلاد أن تنعم باستقرار. والعلاقة بين الاستقرار والتنمية علاقة جدلية كما تعرفون. أما على المستوى الإقليمي فإننا نؤكد من جديد مواقف حزبنا الثابتة المنبثقة من قناعاتنا الراسخة بانتمائنا الإسلامي العربي الإفريقي والمصالح المتبادلة مع كل شعوب العالم المحبة للسلام والعدل والتعاون الإنساني البناء. إن ما تشهده منطقتنا العربية والإفريقية من تحولات حينا وأزمات أحيانا أخرى في إطار ما بات يعرف بالربيع العربي يجعل كل واحد منا على قناعة كاملة بارتباط هذه الأمة من أندنوسيا إلى شواطئ الأطلسي في أفراحها وأتراحها ومآلات تحولاتها. لقد كانت تجربة المغرب الشقيق حكيمة فجنبته المخاطر والإنزلاقات وكان وعي الشعب التونسي ونضجه صمام أمان أخرجه من عنق الزجاجة، بينما انحدرت سوريا وليبيا الحبيبتين في أتون الحرب الأهلية التي نرجو أن يتعافيا منها في أسرع وقت، بينما يستمر نزيف الأهل في بلاد الرافدين منذ الاحتلال الأمريكي والدولة الطائفية التي أنتجها، والتي بدأت عدواها تنتشر منذرة بدمار لا حدود له وحروب لا نهاية لها. وفي أرض الكنانة نجحت الثورة المضادة في إعادة إنتاج نظام مبارك بشكل أكثر فظاعة ووحشية، مستخدمة ثالوث: القضاء للترويع (أكثر من ألف وأربعمائة وثمانون قرار إعدام، وآلاف المؤبدات) والقمع ( عشرات الآلاف من المعتقلين وما لا يتصور من القتل بدم بارد وأصناف التنكيل والتعذيب، وانتهاك الحرمات) والإعلام للتضليل والتدجين. لكن القوى الحية الثائرة هي من سينتصر في النهاية بإذن الله تعالى، ونرجو أن لا يطول أمد هذا التحول وأن لا ترتفع فاتورته وأن تنتهي هذه المحنة بردا وسلاما وتحولا ديمقراطيا وإصلاحا جذريا لأقطارنا وأمتنا في كل بقعة من بقاعها وهو ما لن يتم إلا بالبذل للغالي والنفيس، وقد بدأت شعوبنا فيه على وقع أنغام الشابي: إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر أيها الجمع الكريم لا يكاد يوم يمضي حتى نشاهد أو نسمع عن دماء تسيل وأرواح تزهق أو حرمات تنتهك في فلسطين السليبة على مرآى ومسمع من المنظومة الدولية الصامتة والتي تتجاهل وبكل أسف الحصار الظالم الذي يفرضه نظام السيسي نيابة عن دويلة إسرائيل على غزة الأبية. إن الصمود الرائع لأهلنا في غزة وفي القدس ثالث الحرمين وفي كل فلسطين أمام آلة الحرب الصهيونية التي استخدمت كلما أنتجته تكنلوجيا الدمار الأمريكية والغربية في ثلاثة حروب متتالية على قطاع غزة أعوام 2008-2012 -2014 .. ذلك الصمود الذي يجسد وبحق روح ومقاومة هذه الأمة وقدرتها على النهوض من وسط الركام، فقبل أيام أحيينا وبكل أسف ذكرى النكبة الأليمة وما تلاها من قتل وتشريد وتعذيب على يد عصابات الغدر الصهيونية وتخاذل النظام الرسمي العربي بل وتآمره الذي وصل ذروته مع ممارسة عصابة السيسي حصارا وعزلا لغزة ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ وبهذه المناسبة فإننا نعلن تضامننا اللا محدود مع أشقائنا في فلسطين ونشد على أيادي أهلنا في غزة بالذات ونهيب بالمجتمع الدولي للتحرك العاجل لرفع الحصار الظالم واللا إنساني عن غزة الصابرة ومباشرة إعادة إعمارها. إنما يتعرض له المسلمون في وسط إفريقيا وبورما والشيشان يرقى إلى الإبادة الجماعية على أساس العقيدة ونطالب كل أحرار العالم بالوقوف في وجهه ووجه منطق المعايير المزدوجة الذي يحكم تعامل المنظومة الدولية حتى الآن مع هذه المآسي وغيرها. وفي ما وراء النهرين نحيي جهاد الشعب الأفغاني من أجل طرد الاحتلال وأذنابه، وبقدر ما ندين الظلم والعدوان أينما كانا نعلن دعمنا اللا مشروط لكل القضايا العادلة ونمد يد المصافحة والتعاون والمساعدة لكل أصحاب النوايا الحسنة والراغبين في السلام والعدل والإنصاف. أيها الحضور الكريم أستأذن منكم في هذه اللحظة التاريخية أن أقف إجلالا وإكراما لهؤلاء الحاتميين الصامدين في وجه الإغراءات الوافرة من النظام، والإكراهات الضاغطة من المجتمع، فكانوا رمزا للإرادة الصادقة الصابرة مستحضرين قوله جل من قائل بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَاْلأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾. أيها الحاتميون والحاتميات أسمحولي في ختام هذه الكلمة وباسمكم جميعا أن أقدم خالص شكرنا وفائق تقديرنا لكل من شرفنا بحضور وقائع مؤتمرنا هذا الذي نرجو من الله عز وجل أن يكون محطة نقف عندها نتزود لنندفع بإرادة لا تلين وعزم لا ينثني ورؤية أكثر وضوحا حتى نتمكن بعون الله من تحقيق أهدافنا والآمال المعقودة علينا مجسدة في الحرية والازدهار لبلدنا أرض المنارة والرباط ولأمتنا العربية والإسلامية. عاش حزب حاتم مناضلا لا ينكسر عاشت موريتانيا موحدة كريمة مزدهرة عاشت أمتنا العربية والإسلامية عزيزة ومستقرة اللعنة علي الصهانية والنصر لفلسطين والله ولي التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته