الإعلان السياسي | حزب حاتم

الإعلان السياسي

اثنين, 06/22/2015 - 11:53

بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الاتحاد و التغيير الموريتاني حاتم
الإعلان السياسي
03 مايو 2008
 
" وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون "
صدق الله العظيم الآية 181 سورة الأعراف
 الديباجة
خرجت موريتانيا إلي الوجود بعد حين من الدهر غاب فيه ظل السلطان عن صحراء الملثمين واضطربت فيه الأمة السائبة وهي تموج في مناكب الأرض ، تتقاذفها أمواج الحروب والفتن وتعصف بها أزمات السنين : أوبئة ومجاعات ، تقودها روح عارمة من عدم الاستقرار والتمرد . ولكنها تحمل في وجدانها كثيرا من قيم الدين الحنيف ومكارم الأخلاق ومآثر الحرية وأدبيات الصحراء الفسيحة . 
ولئن شهدت البلاد قيام إمارات هنا وهناك ونشوء دويلات هنا وهناك فإنها في الغالب لم تعرف 
وجود سلطة مركزية تجسد قيم العمران الحضاري وتؤسس لمفهوم الدولة المدنية وترسخ مبادئ العدل الإنساني وتبسط الأمن والاستقرار ، وهو ما خلف سلبيات كثيرة أسهمت في تكريس أوضاع اجتماعية وسياسية متخلفة ومتردية جدا مكنت للاستعمار المشؤوم في الأرض وسهلت عليه مهمة السيطرة على بلاد لا تتجاوز أهميتها الاستراتيجية بالنسبة له أن تكون مجرد معبر يربط بين مستعمرات فرنسا في إفريقيا الغربية وبين دول المغرب العربي المحتلة .
ورغم نصف قرن من الاستقلال الموهوم فإن بلادنا ما تزال تعيش حالة مذهلة من التخلف السياسي والفقر الاجتماعي والفساد الإداري وغياب مفهوم الدولة وانتشار الأمية والرشوة وانهيار القيم والأخلاق .. ودعك من انعدام البنى التحتية وترهل التعليم وتردي الخدمات الصحية والإدارية .. وهي كلها سوآت خلفتها الأنظمة المتعاقبة ورسختها بعض من النخب السياية والأجيال المثقفة . 
ومع أن الآمال في التغيير والإصلاح والتي أنعشها انقلاب الثالث من أغسطس لم تتحقق بالكامل فان تقدما
ملحوظا تم تسجيله على مستوى النزاهة الميدانية في تنظيم الاستحقاقات الانتخابية وعلى مستوى الحريات العامة. غير أن السلطات القائمة و الهيئات المنتخبة ، ورغم ما تتمتع به من شرعية شعبية ودستورية فإنها ما تزال عاجزة عن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة . ويعود ذلك لأسباب عديدة من أهمها غياب استراتيجية جادة للتغيير والإصلاح وانعدام رؤية مستقبلية واضحة المعالم ورسوخ قيم الفساد والتردي في الجهاز الإداري .. ناهيك عن الأداء الحكومي المتعثر والرديء .
 وبعد فإنما تحقق من مكاسب وإنجازات بفضل نضال وتضحيات الشعب الموريتاني وطلائعه الحية أمر جدير بأن يصان ويعزز وأن ترسخ جذوره حتى نأمن الانزلاق والتردي في مهاوي المخاوف وأودية المجهول . وهذا ما يجعلنا نلح على ضرورة إيجاد استراتيجية قويمة تدعمها رؤية سياسية مكينة وتسهر على تنفيذها قوة وطنية عالية الإخلاص والكفاءة . 
· تسهم تلك الاستراتيجية بشكل فعال في نشوء قطب وطني كبير مؤهل لمجابهة التحديات
· تحافظ على الوحدة الوطنية و تعمل على إحداث تغيير جذري شامل
· تبني دولة موريتانية حديثة وتسد الطريق أمام الرشوة وسوء تسيير الممتلكات العمومية.
· تجمع نخبة من أبناء موريتانيا المخلصين لتعكس إرادة جادة واعية وعميقة, تنشر قيم الصدق و الاستقامة وتتبنى ثقافة النزاهة واحترام خيارات الشعب : إسهاما في بناء مجتمع ديمقراطي عصري قائم على مبادئ العدالة والحرية في الرأي والتنظيم وعلى التجانس المشبع بثراء التنوع والتعدد ، مجتمع يفرض القطيعة مع الممارسات السلبية للماضي.ويعتبر فيه الإنسان الغاية والوسيلة لأي مشروع تنموي.
 
 
لذلك فإننا نحن ممثلي القواعد الشعبية لحزب الإتحاد و التغيير الموريتاني حاتم
نعلن تمسكنا بمشروعنا السياسي بوصفه مشروعا تغييريا إصلاحيا مفتوحا لكل الموريتانيين تحكمه ضوابط مؤسسية تتجاوز أي ولاء شخصي أو انتماء : عرقي أو قبلي أو جهوي . مشروعا يسعى من خلال العمل السياسي لتقديم حلول واقعية تحقق تطلعات الناس في مستوى حياة أفضل عبر ثوابت وتوجهات عامة هذه ملامحها الأساسية.
ــــ أولا الثوابت :
ترتكز مبادئ الحزب على مجموعة من الثوابت هي المرجعية الضابطة لعمله أهمها 
1-الإسلام عقيدة وممارسة وهو دين الشعب والدولة ومصدر تشريعها، دين تقدم وتطور لا تعصب فيه ولا غلو.
ـــ2 الهوية الوطنية المبنية على وحدة العقيدة وعلى الانتماء العربي و الإفريقي للشعب الموريتاني مع عمل الحزب في توجهاته ومواقفه على تجذير استخدام اللغة الرسمية للبلاد)العربية) كلغة موحدة للبلاد و تدريس اللغات الوطنية لتعزيز اللحمة بين مكونات المجتمع و الاستفادة من اللغات الحية للانفتاح علي المجتمعات الأخرى .
3-الوحدة الوطنية المبنية على وحدة العقيدة ,وعلى التنوع الثقافي,وعلى مواطنة موريتانية واعية وحرة تؤمن انصهارا بين مختلف مكونات المجتمع :العربية والبولارية والسوننكية والولفية .
4- السيادة والوحدة الترابية التزاما بالدفاع عن استقلال البلاد وحماية لوحدتها وحوزتها الترابية باعتبار الحدود الوطنية مبدأ سياديا لا يجوز التنازل عنه أو التفريط فيه تماما كما المصالح الوطنية العليا 
5-النظام الديمقراطي النابع من الخصوصية الحضارية للبلد كآلية للحكم باعتباره سبيلا أمثل للتداول السلمي على السلطة، وضمانة أكيدة لاستقلالية السلطات بعضها عن بعض. ولإرساء دولة القانون والمؤسسات التي تصون حق التنافس الديمقراطي النزيه والشفاف.
6-ترسيخ العدالة الاجتماعية بالقضاء على كل أشكال التمييز وإرساء مبدإ تكافؤ الفرص بين المواطنين,وصون الكرامة الإنسانية بما يحفظ الإنسان في نفسه وماله و عرضه.
7 اعتماد نظام اقتصادي ملائم يرعى التنافس ويحمي المواطن في ظل دولة ضامنة للوظائف الأساسية مراعية للتوازن بين القطاع العام والخاص بشكل يحد من الآثار السلبية لاقتصاد السوق.
8-تنمية مستدامة قائمة على تسيير معقلن ومتوازن لمختلف الثروات الطبيعية للبلد ، تحفظ حقوق المواطنين بالعيش في محيط سليم دونما تفريط في حقوق الأجيال القادمة.
9- عمل حكومي مؤسس على مبادئ
" كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته - المكافأة والعقوبة ، و الرجل المناسب في المكان المناسب " 
10-نظام جمهوري يرسخ الولاء للدولة ومؤسساتها بديلا أوحد عن الانتماءات الضيقة .
11 دبلوماسية مستنيرة قادرة على تأمين مصالح البلد الإستراتيجية وترسيخ طابعه الإسلامي العربي الإفريقي واستغلال خصوصية بعده الإقليمي و السهر علي مصالح جالياتنا في الخارج .
 
ثانيا _ التوجهات العامة
 
تأسيسا على ما تقدم وبناء على الثوابت أعلاه سيسعى حزب الإتحاد و التغيير الموريتاني إلى الوصول بالدولة والمجتمع الموريتاني إلى حالة من الثقة والاستقرار والتنمية وفق التوجهات التالية : 
ا : المجال السياسي
إن نظاما سياسيا بمؤسسات تشريعية تلائم المرحلة وسلطة تنفيذية واضحة الرؤية, قوية الإرادة تصون الوحدة وتنشر العدل ، توطد الديمقراطية تقرب الإدارة من الناس و تعزز سلطة القضاء ، تشيع الثقافة المدنية وتضمن امن الوطن والمواطن .
· توطيد الديمقراطية سيناضل الحزب للحفاظ على ما حققته ديمقراطيتا الوليدة من مكاسب مع سعي للتغلب على ما يزال يطبعها من نواقص وثغرات ملتزما العمل على توفير الظروف الملائمة التي تضمن تنافسا متكافئا بين الأحزاب وحيادا للإدارة بعيدا عن كل تلاعب ، مصادرة كان للقناعات أو بعثا للعصبيات ، لتتمتع هذه الأحزاب وغيرها من نقابات وهيئات المجتمع المدني بما كفل لها الدستور من حقوق ما لم تخالف ما نص عليه من ثوابت ملتزما ضمان حرية الصحافة وتحرير المجال السمعي البصري دون ما مس بقيمنا الدينية والحضارية .
· إصلاح الإدارة: ظلت إدارتنا تستنسخ الجوانب السلبية للنظام الإداري الاستعماري ، مبتعدة عن الهموم الحقيقية للمواطن ، تطبع علاقتها به مفردات الخوف والخضوع والاستعلاء والتسلط والقهر والاستغلال، والرشوة . ولقد أصبح من اللازم بناء إدارة وطنية حديثة 
 تشكل أداة حقيقية للتنمية هدفها خدمة الناس.وهو ما يتطلب تحسين أداء هذه الإدارة والتزامها بضمان النفاذ العادل والشفاف إلى الوظائف والخدمات بدل استحكام معايير الولاء لمراكز النفوذ 
· لدفاع و الأمن الوطني : إن الطبيعة الجغرافية للبلاد ذات المساحات الصحراوية الشاسعة والموارد الطبيعية الوفيرة و ما تطرحه العولمة المتزايدة للجريمة من تحديات عبر انمحاء المفهوم التقليدي للحدود بين الدول، كلها عوامل يجب أن تؤخذ في الحسبان عند وضع أي إستراتيجية جديدة للأمن أو الدفاع.فعبر مسلك ساذج للاحتفاظ بالسلطة تم خلال العقود الماضية إضعاف قواتنا المسلحة وأجهزة أمننا وتهميشها وحرفها عن مهامها الأصلية مما جعلها غير مؤهلة لأداء الواجب المقدس. لذلك سيأخذ الحزب علي عاتقه مسؤولية بناء جيش مهني محترف ، قادر علي حماية الحوزة الترابية وعلى الاضطلاع بدور تنموي فعال . وذلك من خلال : 
- بناء عقيدة عسكرية صارمة تستجيب لمتطلبات الدفاع وتنطلق من رؤية إستراتجية واضحة لدور الجيوش الحديثة في مجابهة تحديات المرحلة الراهنة
ــ تفعيل القانون المتعلق بالخدمة الوطنية وبدور الجيش في التنمية 
 
 
إعادة تأهيل جهاز الأمن والشرطة بما يمكنهما من التفرغ الكامل لمهامهما الأصلية والتي باتت أكثر تعقيدا مع التنامي المخيف للجريمة المنظمة.
 
- تحسين الظروف المادية ( مرتبات، معاشات، حماية اجتماعية ) لأفراد الجيش والأمن العاملين منهم والمتقاعدين .
 
ب : المجال الاقتصادي والمالي
رغم عدد السكان المحدود ورغم ما تتمتع به البلاد من موارد طبيعية فإن السياسات الاقتصادية المتبعة لم تنجح بعد في إحداث تنمية اقتصادية شاملة ولا في تحقيق نمو اقتصادي يؤمن مستوى لائقا من العيش الكريم للإنسان الموريتاني إذ لا يزال بلدنا يصنف ضمن البلدان الأكثر فقرا في العالم 
 لقد شهدت الفترة الماضية عقد كثير من الاتفاقيات المجحفة واتسمت بهدر كثير من الاستثمارات الاستراتيجية وكانت الروح العامة لاستغلال الموارد الاقتصادية هي التبذير وسوء التسيير ، ولم تكن مظاهر الثراء الوهمي خلال السنوات الأخيرة إلا أثرا من آثار تلك الاختلالات المريعة ونتيجة غير حميدة لتنامي ظاهرة غسيل الأموال المشبوهة
إن حزب الإتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم) سينتهج سياسية اقتصادية تعمل علي تحرير الطاقات المعطلة وعلى تشجيع المبادرات الفردية دون أن يكون ذلك سببا لتخلي الدولة عن القطاعات الإستراتجية والحيوية أو عن وظائفها ومهامها الأساسية في الضبط والتنظيم وتقديم العون للفئات الأكثر فقرا من شعبنا 
إن من أولى الأولويات عندنا في هذه المرحلة هو انتهاج سياسة اقتصادية راشدة تصحح صورة البلاد وتصون سمعتها في الخارج وتجعل منها قبلة للاستثمارات الحيوية الجادة من خلال 
 ـ توفير المناخ الملائم للاستثمار بمراجعة الإطار القانوني للاستثمار
- الانضمام للهيئات الدولية و الإقليمية في مجال قانون الأعمال
- اعتماد سياسة ضريبية تتلاءم و متطلبات العولمة .
ولا يمكن أن يتم ذالك إلا باعتماد سياسة تحمي الموارد من النهب وتأخذ في الاعتبار الخصوصيات القطاعية والجهوية للاقتصاد الموريتاني بما يمكن من رفع الإنتاجية وتحسين توزيع الدخول ووضع حد للاختلالات الاقتصادية والمالية سبيلا لتحقيق توازن اقتصادي كلي متصاعد يفضي إلي تنمية شاملة 
 
1- الزراعة والتنمية الحيوانية
في إطار ما أصبح يتهدد العالم من مجاعة جراء ندرة في الغذاء وارتفاع مذهل للأسعار بات وضع سياسية رعوية زراعية تستهدف تحقيق الأمن الغذائي للبلاد ضرورة ملحة ، لذلك فإنه من الضروري :
- القيام بإصلاح زراعي يمكن المزارعين من الحصول علي الأراضي 
- التحكم في مياه الري وتوسيع شبكة الآبار ونقاط المياه في المناطق الرعوية 
- تشجيع الصناعات التحويلية للمنتجات القطاعية 
- وضع سياسات لحماية واستغلال الثروة الحيوانية وبناء مصانع للأعلاف وتوفيرها للمنمين بأسعار تفضيلية في الفترات الصعبة .
- تشجيع إنشاء القرى النموذجية المكتفية ذاتيا 
- تأهيل وإعادة هيكلة مؤسسات القطاع العاملة في مجال الدعم و التأطير والتوجيه والتنفيذ.
- إنشاء صندوق وطني للقرض الرعوي بتمويل مشترك بين الدولة 
و المزارعين 
- تأمين المدخلات الزراعية وضمان تسويق المنتجات .
- الحد من انهيار القدرة الشرائية للمنيمين 
- إنشاء سدود كبري لتوليد الطاقة للاستفادة منها في مجال الزراعة و كذا استغلال البحيرات الكبرى. 
 
2- الصيد 
 
- مراجعة السياسات المتبعة حماية لمواردنا السمكية ضد النهب والاستغلال الجائر بما يضمن التجدد الطبيعي لهذه الثروة.
- رفع القيمة المضافة للقطاع عبر التصنيع المتزايد للمنتجات البحرية 
- تسويق المنتجات السمكية علي مستوي المدن الداخلية لتعزيز الأمن الغذائي 
- تشجيع الزراعات السمكية في المناطق المائية 
- ترقية الصيد التقليدي 
- تطوير الموارد البشرية للقطاع بتكثيف التكوين المهني 
- تشجيع البحث العلمي في مجال الصيد 
 
3- الصناعة والموارد المنجمية
- وضع إستراتجية وطنية في مجال المناجم والنفط بهدف تحكم أكبر في مجال الاستكشاف والاستغلال بما يمكن من تعظيم العوائد.
- تشجيع صناعة خفيفة تستخدم المواد الأولية المحلية توفيرا لفرص العمل وزيادة للقيمة المضافة.
- إقامة أسس لصناعة تحويلية في مجال الثروة المعدنية
- زيادة القدرة التنافسية للإنتاج المحلي بخفض الضرائب ووضع إطار تشريعي مؤسسي ملائم للاستثمار.
 
4- المجال المالي والنقدي
 
- وضع سياسات مالية عادلة وشفافة في مجال الجباية والنفقات العمومية والصفقات والأسعار تؤمن قدرة متزايدة علي تمويل التنمية ، وتوزيعا أكثر عدلا للدخول، وزيادة للقدرة الشرائية للمواطن من خلال ربط الأجور بالأسعار
- تحفيز الاستثمار الداخلي بخفض الفوائد وإنشاء مؤسسات مصرفية متخصصة لدفع عجلة التنمية مع تشجيع آليات التمويل المحلية الأصيلة 
- اعتماد سياسة سعر صرف حازمة تستهدف تنويع محفظة العملات الأجنبية لتفادي الآثار السلبية لتقلبات الأسواق المالية الدولية 
- حماية الإنتاج الوطني وتنويع الصادرات مع تخفيف العبء الضريبي على الواردات من السلع الإنتاجية الوسيطة وكذا السلع عديمة البدائل . 
 
ثالثا: المجال الاجتماعي
تعيش بلادنا وضعية اجتماعية صعبة تستعصي علي التحليل فالتفاوت الصارخ بين الناس في ما يوفر من خدمات و في مختلف الميادين يغذي مشاعر الحرمان و الإحباط 
لدي الغالبية العظمي من أبناء شعبنا’ إذ الفقر المدقع والثراء الفاحش غير المشروع وتخريب النظام التعليمي وعدم الكفاءة التي تطبع النظام الصحي وتفشي الرشوة كلها نذر انفجار اجتماعي قادم ما لم تؤخذ في الحسبان.
فمواطنة لا تؤمن تكافؤا متساويا في الفرص وضمانا للحقوق يلغي كل امتياز لا تبرره المؤهلات هي غير ذات معني.و إن حزب حاتم في تعامله مع المشاكل الاجتماعية الأساسية ليري ضرورة تحييدها عن كل مزايدة سياسية وانتهاج سبيل الحوار والتشاور طريقا للحل وهو لذلك يثمن ما حصل من تقدم في القضاء علي العبودية ومخلفاتها ومن استعادة لمواطنينا المبعدين لحقوقهم و ينبه إلي ضرورة استعادة المسفرين من السنغال لحقوقهم.
وسيعمل الحزب علي :
· ضمان تأمين مستوي من المعارف والمهارات يمكن كل موريتاني من العيش الكريم من خيرات بلاده 
- تضمين كافة البرامج الاقتصادية بعدا يمكن من محاربة الفقر والأمية وحماية البيئة والتكوين المهني ومرتنة الوظائف 
- إشاعة ثقافة التسامح والأخوة والعيش المشترك بين المواطنين.
- القضاء علي الطبقية ونظام المهن المغلقة 
- وضع إستراتيجية وطنية للإسكان تراعي احتياجات ذوي الدخل المحدود. 
- إيجاد الموارد المالية التي تمكن الفئات المتضررة من مخلفات الرق من الاستقلال الاقتصادي.
- إشاعة ثقافة المواطنة 
- التمييز الإيجابي لصالح الفئات الأكثر فقرا و الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة 
- العناية بالمقابر صيانة لكرامة الإنسان . 
 
1- التعليم: 
إنه و مهما كان حجم الثروات الطائلة أو معدلات النمو المرتفعة التي يحققها بلد ما فإنها لا تكفي لتخرجه من واقع التخلف والفقر بل لا بد من تعليم قويم ، وتربية سليمة ،قادرة على رفع كل التحديات وضمان انطلاق المجتمع لتحقيق تنمية حقيقية . و لبلوغ ذلك الهدف يقترح الحزب إستراتيجية للنهوض بالتعليم تشمل:
· ضمان الحق في التعليم لكل موريتاني 
· مراجعة البرامج بشكل يراعي متطلبات العصر ويحافظ على الهوية الحضارية للوطن 
· زيادة مخصصات القطاع من ميزانية الدولة 
· تطوير البنية التحتية المدرسية والجامعية ووضع حد للفوضى والعشوائية في إنشاء مؤسسات تعليمية لاعائد من ورائها
· تحسين الظروف المادية للعملية التربوية و للعاملين في القطاع إضافة إلى تأهيلهم حتى يساهموا وبشكل فعال في إعادة بناء الإنسان الموريتاني من جديد.
· تشجيع البحث العلمي، والتأليف والنشر من خلال خلق وتطوير مؤسسات متخصصة 
· ضبط العلاقة بين التعليم النظامي والخاص
· وضع استراتيجية تراعي متطلبات التنمية و تضمن متطلبات التنمية و تضمن تخريج الكفاءات النوعية .
· تفعيل قانون إجبارية التعليم 
 
2- الصحة:
لا يزال مستوى الخدمات الصحية في البلاد بعيدا كل البعد عن بلوغ أهداف الألفية كما حددتها منظمة الصحة العالمية في المجال. بل إن هناك أزمة كبيرة من عدم الثقة تترسخ بين المريض الموريتاني ومؤسساته الصحية تعكس نفسها في اللجوء إلى الخارج طلبا للشفاء بالنسبة للقادرين والهروب إلى المجهول بالنسبة للفقراء 
و إن تشخيصا عميقا لوضعية القطاع ليكشف ما يعانيه من ضعف في الموارد البشرية ونقص كمي وكيفي في التجهيزات والبنيات الأساسية إضافة لتراجع ملحوظ في النظر إلى قدسية المهنة. وهي كلها معوقات يجب تلافيها من خلال:
- ضمان الحق في الصحة لكل موريتاني 
- مراجعة السياسات الصحية بما يعطي الأولوية للموارد البشرية 
- تحديث التجهيزات والبنيات الصحية الأساسية 
- توسيع مستوى التغطية لتقريب الخدمات من المواطن 
- تعزيز الرقابة على استيراد وتوزيع الأدوية .
- ضبط العلاقة بين المصالح الصحية العامة والمؤسسات الاستشفائية الخاصة 
- تنظيم الحملات الوطنية للتحسيس والتهذيب الصحي وكذا حملات التلقيح .
 
رابعا التعليم الأصلي والثقافة: 
- تطوير وتحديث مؤسسات التعليم الأصلي لتكون أكثر عصرية وقدرة على استعادة الدور الحضاري للبلاد 
- الاهتمام بخريجي القطاع واستغلال المزايا الحقيقية التي تتمتع بها البلاد كمخزون حاضن للثقافة العربية والإسلامية.
- ترقية الفنون ورعاية المبدعين 
- الانفتاح على الثقافات الأخرى وتدريس اللغات الحية 
 
خامسا الترقية النسوية :
تمثل النساء أكثر من نصف المجتمع الموريتاني وسيعمل حزبنا على إيلاء عناية خاصة بالمرأة و لما تعانيه من مشكلات خصوصا في مجال التعليم والتشغيل بما يضمن لها مزيدا من الاندماج في الحياة الوطنية وذلك من خلال : 
- وضع خطط واستراتجيات تمكن المرأة من الاندماج في الحياة النشطة مع الحفاظ على القيم والمسلكيات الإسلامية 
- خلق الظروف الملائمة للترقية الثقافية والاجتماعية للمرأة وخصوصا المرأة الريفية التي ينبغي إعادة تأهيلها لتسهم بشكل أكثر فاعلية في تنمية محيطها .
- الاعتناء بصحة الأم والطفل 
- دعم النساء المعيلات واتخاذ تدابيره للحد من الآثار السلبية للطلاق 
 
 
سادسا : الصناعة التقليدية والسياحة:
إن عبقرية الإنسان الموريتاني الذي ضمن ومنذ القدم لمجتمعه إ كتفاء ذاتيا بكل ما يحتاج إليه من وسائل عمل ومعدات دفاع وزينة عكست لمسات إبداع إنساني خلاق وشكلت وعاءا لجزء كبير من ذاكرتنا الثقافية. هذه العبقرية لاتزال غير مستغلة ولما تحظ بعد بما تستحق من رعاية وتكريم، كما أن ما تزخر به موريتانيا من إرث حضاري عريق وتنوع في الثقافات والتضاريس والمناخ إضافة لمواقع أثرية، ومناظر خلابة ،وصحارى ممتدة ،كل ذلك يؤهلها لتكون قبلة سياحية. ولقد أدى عدم استغلال هذه الإمكانيات إلي تكبيد الاقتصاد مزيدا من الخسائر .
ولتطوير هذا القطاع يرى حاتم ضرورة:
· الرفع من مستوي الصناعة التقليدية وإخراجها من حيز التحف إلي الفضاءات الإقليمية والدولية .
· دعم وتأطير المنتجين وتنظيم المعارض للمنتجات التقليدية .
تطوير البنية الأساسية في المجال السياحي وتوسيعها لتشمل مختلف المدن التاريخية والمواقع الأثرية في البلاد. تأطير العاملين في المجال 
 
· العمل علي احتواء الآثار السلبية للسياحة .
· إنشاء جائزة وطنية للإبداع في مجال الصناعة التقليدية 
 
سابعا : الشباب 
على غرار معظم الدول النامية تمثل الشريحة الشابة ما يفوق 60/ من سكان الجمهورية الإسلامية الموريتانية هذه الطاقة الحية تحتاج سياسات نوعية تضمن :
 - تعزيز الانتماء الوطني والحضاري لهذه الشريحة في وجه العولمة الزاحفة .
- تأمين تعليم وتكوين ذي صلة بالحياة النشطة.
- خلق فرص للتشغيل وصرف علاوات مؤقتة للعاطلين .
- تأمين الوسائل الكفيلة لترقية القدرات الذهنية والبدنية للشباب .
- إنشاء بني تحتية في جميع أنحاء الوطن .
ثامنا البطالة : 
يعد تأمين فرص الشغل للأعداد المتزايدة من خريجي النظام التعليمي ولعشرات الألوف من شبابنا الذين يدخلون سن العمل سنويا دون مؤهلات أو مهارات أهم تحد يواجه الاقتصاد الموريتاني. لذلك يرى حاتم أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب :
- وضع إستراتيجية للتشغيل ترد الاعتبار للإنسان كهدف ووسيلة للتنمية .
- إيجاد مرصد لتحليل أسباب وآثار الظاهرة و مضاعفة برامج التأهيل و التدريب.
- فرض مزيد من الصرامة والشفافية في مجال التشغيل على مستوى القطاعين العام والخاص . 
- استدراج شراكات إقليمية وأجنبية تسهم في امتصاص البطالة 
 
تاسعا/ البيئة والوسط الحضري :
علاوة على الفقر الذي يشكل العدو الأول للبيئة، تعاني موريتانيا بسبب موقعها الجغرافي مشاكل بيئية عديدة، كالتصحر، وزحف الرمال، وقلة الأمطار، وما ينتج عن كل ذلك من ضعف في الغطاء النباتي وتهديد للمدن التاريخية والمعالم الأثرية الأمر الذي يتطلب معالجة عاجلة وفق المنظور التالي : 
· وضع إستراتيجية عمل لحماية المدن الأثرية والمساحات الرعوية و الزراعية مع برامج للتشجير .
· تعميم استخدام غاز البوتان خصوصا في الوسط الريفي 
· وضع خطة لمحاربة التلوث وخاصة مع بدء استخراج النفط . 
· وضع حد للتقري الفوضوي والتمدن العشوائي عن طريق سياسة عمرانية حضرية. 
· تفعيل مدونة حماية الغابات 
· إنشاء معاهد لتكوين مرشدين مكونين في مجال الغابات 
 
عاشرا العلاقات الخارجية 
إن موريتانيا دولة إسلامية، عربية، إفريقية.هذا الانتماء متعدد الأبعاد هو المحدد للتوجهات الأساسية لسياستنا الخارجية دون ما إغفال لبقية الأبعاد في علاقاتنا الدولية ، إن دبلوماسيتنا وهي تنطلق من ذالك يجب أن تكرس جهدها لحماية المصالح العليا للوطن محكومة بمبادئ :
- عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى 
- دعم حق كل الشعوب في تقرير مصيرها وفي مقاومة الاحتلال الأجنبي 
 - الالتزام بالسعي لحل النزاعات عبر العالم بالطرق السلمية .
وتأسيسا على ذلك يرى الحزب ضرورة
- العمل في المحيط المغاربي و العربي و الأفريقي لتطوير منظومات تؤمن اندماجا مستقبليا وتعاونا ووحدة تحمي المصالح المشتركة بما يرفع مستوى التنمية ويعزز الأمن الوطني والقومي .
- السعي نحو خلق فضاء إسلامي يدفع نحو مزيد من التلاحم ويبعث روح الأمة.
- تطوير علاقات تعاون وشراكة اقتصادية متوازنة مع الاتحاد الأوربي واسيا والأمريكتين.
- العمل مع كل الدول الساعية للسلام لبناء عالم تحكمه مؤسسات تحرم ظلم الإنسان لأخيه الإنسان.
 
ذلك مسعانا وذلك ما نريد احتراما لتضحيات الأجداد وتطلعا نحو غد أفضل للأبناء
فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون صدق الله العظيم
الأنبياء الآية 109